|

المرحلة
المتوسطة بوضعها في السلم التعليمي تحتل حلقة وسطى بين التعليم
الابتدائي من جهة، والتعليم الثانوي من جهة أخرى، و من ثم فهي تعتبر
امتداداً للمرحلة الابتدائية،
كما تعتبر قاعدة للمرحلة الثانوية
التالية لها، و هي في الوقت ذاته مرحلة منتهية لمن تقف بهم ظروفهم عن
متابعة الدراسة باعتبارها نهاية المرحلة الإلزامية في التعليم في دولة
الكويت.
و المرحلة
المتوسطة بحكم وضعها في السلم التعليمي تمثل مرحلة انتقال مهمة في حياة
المتعلم، فهي قد تُعد تلاميذها للاضطلاع بأعباء الحياة العملية فور
انتهائهم من الدراسة بها، وهي في الوقت ذاته تضع الأسس لمن يواصل منهم
الدراسة في المرحلة الثانوية.
و يميز وظيفة
المرحلة المتوسطة أمور ثلاثة:
1-
أنها تعمل على الوفاء بحاجات المتعلمين بما يتفق و خصائص مرحلة
المراهقة المبكرة، وهي السن التي تتلاشى معها مظاهر الطفولة تدريجياً،
و تبدأ خصائص المراهقة في الظهور عند المتعلم على مهل.
2-
أنها تهتم اهتماماً خاصاً بالكشف عن ميول المتعلمين و قدراتهم
واستعداداتهم الخاصة، وتعمل على توجيه هذه الميول والقدرات وتنميتها
الى أقصى حد ممكن.
3-
أنها تضيف الى ما تحققه المرحلة الابتدائية من معارف و اتجاهات ومهارات
و أساسيات الثقافة العامة، فتحقق قدراً من التوازن و التوافق في نمو
المتعلم.
و في ضوء هذا
يمكن تلخيص الهدف العام الشامل للمرحلة المتوسطة بالكويت في
الآتي:
"تهيئة الفرصة التربوية المناسبة لتحقيق نمو المتعلم
نمواً متوازناً و متكاملاً في النواحي الروحية والعقلية و النفسية و
الاجتماعية و الجسمية، و تزويده بالقدر الأساسي من المعارف و الاتجاهات
والمهارات، و تكوين سمات شخصيته من خلال كشف قدراته ومواهبه و توجيهه
دراسياً و مهنياً الى أقصى ما تسمح به قدراته و
استعداداته".
|